انميمقالات

الفيلم الفرنسى والبلجيكى واليابانى “The red turtle” مش هيكون انمى بالمعنى الكامل


الفيلم الفرنسى والبلجيكى واليابانى “The red turtle” مش هيكون انمى بالمعنى الكامل، ولكن ستوديو “Ghibli” بإنتاجه فيلم انمى هيكون تجربة جديدة مع أشهر الافلام اليابانية.

 

بيبدأ الفيلم بعاصفة عنيفة ومعاها بيصارع بحار للنجاة بعد تحطم سفينته بإنه بيتعلق بالحاجات المتبقية من الحطام ده.

و بيصحى بعدها البحار ده على جزيرة صغيرة مغطاة بنبات الخيزران، و مع عدم وجود أى حاجة غير كائنات السلطعون، بيحاول إنه يهرب من الجزيرة لكنه بيلاقى مراكبه متدمرة بسبب سلحفاة حمراء غريبة.

 

المرحلة الأولى من الفيلم تعتبر دراسة عن الوحدة والإحباط، فأى رحلة استكشافية بسيطة ممكن تكون خطر على حياته، كان لازم يلاقى أكل ومياه صالحة للشرب بالإضافة لانه يبنى قوارب قوية جداً.

و وجود كائنات السلطعون جنبه مكانتش صحبة كويسة أبداً ولا حقيقية. الوحدة استحوذت عليه، تفكيره واحلامه كلها كانت عن الهروب، لكنها كانت بتصطدم بالواقع فى اصاباته و ضعفه ومرضه.

فى النهاية أقرب شئ للشخص بيكون عدوه، والسلحفاة الحمراء دى كانت أذكى من أى حيوان تانى.

 

الجزء الأول كان مرحلة حقيقية، لكن فى المرحلة الثانية بيتحول لقصة من القصص الخيالية القديمة، و المتفرج هو اللى بيحدد مدى واقعيته.

 

من الملاحظات المهمة فى الفيلم استخدام لفظ “Hey” حوالى 16 مرة طول الفيلم، فى جميع المواقف، فى حالات الفرح، والحزن، و فى لحظات الرعب.

 

بدون نصوص حوارات فى الفيلم، تصرفات البحار كان لازم يكون ليها تأثير ايجابى، و ده اللى حصل فعلاً. كل انطباع كان بيظهر عليه، من الغضب والمتعة لفقدان الأمل والندم، كل اللى بيفكر فيه كان بيظهر.

و بشكل مماثل، شكل الجزيرة وتفاصيلها بقت مألوفة، فبمجرد رؤية مكان البحار، نقدر نتوقع مسار الأحداث فى القصة.

ومع أن الفيلم مكانش فيه نصوص حوارية، لكننا مانقدرش نقول عليه فيلم صامت، لأننا بنسمع أصوات أنين وتأوهات البحار، و صراخه من غير كلام، بكائه من الألم والإحباط، و أصوات الطبيعة كانت بتملأ الجزيرة بأصوات الحياة.

 

بصرياً، التصميم الفنى كان رائع خاصة فى الأجزاء السريالية فى الفيلم. الألوان على الجزيرة بتكون نابضة بالحياة ماعدا الليل، فبدل ما يتم رسم مناظر ليلية واقعية بالازرق والأسود، بيتم تصوير الليل بشكل احادى اللون، وبيتم رسم القمر باللون الأبيض والظلال بتتحول للاسود والرمادى. لمسة فنية بتضيف جمال اضافى للفيلم.

تصميم الشخصيات برده كان كويس جداً، فيه تشابه مع الكوميك الشهير “Tintin” فالبحار عينه عباره عن نقطتين و جسمه ضئيل.

وعلى الجانب الآخر، تم تصوير السلحفاة بشكل ثلاثى الأبعاد بطريقة عبقرية وواقعية جداً يخليها تشبه كائن حقيقى رغم أنها مختلفة جداً عن أى سلحفاة حقيقية.

 

فى النهاية، الفيلم قصة جميلة جداً عن النجاة، وبتثبت انه مفيش شئ مستحيل وممكن إيجاد السعادة فى أحلك الظروف والأماكن … قصة رائعة وبتؤكد مقولة الكاتبين القدامى : [ لا تحكى … اعرض ].

تم إصدار الفيلم فى دور العرض فى اليابان فى سبتمبر 2016، ونزل فى الولايات المتحدة فى 20 يناير 2017.


X