انمي مراجعات

مراجعة انيمي “هال”


في عالم في المستقبل القريب مليان بالرجال الاليين, حصل اصطدام مدمر لطيارة بينهي الحياة الرومانسية مبين هال و كورومي. اتساب وحيد؛ هال في مرة صحي متلغبط ومش مظبوط, كان اتبرمج بعقل رجل الي علشان يقابل اللي “كانت” حبيبته كورومي. ومع كل مقابلة, ومع محاولات ان يخلي كورومي سعيدة تاني, هال بيلاقي نفسه لقى حاجة اجمل, واحزن من اللي اتبرمج عليه.

عن طريق استخدام الحاجات اللي موجودة في بيت كورومي كدلائل, هال بيحاول على قد ميقدر انه يتقمص شخصية هال اللي قبله. البوامات الصور والرسايل اللي مكتوبة على المكعبات الروبكس هما الطرق الاساسية بانه يتواصل بيها مع كورومي اللي حاليا في توحد. مع كل اخطلات صغير, الاتنين بيبداوا ينفتحوا على بعض, بيتابدلوا الام الذكريات اللي كانت في وقت من الاوقات سعيدة. مع كل جزء من المكعب الروبكس بيتحل, رسايل صغيرة بتنبع منه بالوان مختلفة, وبيوجهلك ده كله الى نهاية جميلة بانهم بيقربوا لبعض فعلا, ومش فارقة عنصر السبب.

“هال” فيلم صغير بيمتلك خليط من الاحاسيس والحب والفقدان اللي بتدي المشاهد لمحات من حياة هال وكورومي قبل وبعد حادثة الطيارة. بعد مـهي  تقفل على نفسها الباب, كورومي بتحاول تصلح كاميرا حمراء اللي عليها فيديوهات متسجلة من حياتها هي مع هال الاسبق, في منهم ذكريات حلوة وفي اللي وحشة. بمشاهدة الماضي بنشوف ان الحياة قبل كده مكنتش جميلة وورد, ولكن كانت احيانا صعبة. انهم يتعدوا المشاكل دي ويقربوا لبعض اكتر كل ده هو اصل الفيلم وقلبه.

القصة عاملة زي اللغز, بيخلينا في الاول متلغبطين زي هال. بس عن طريق التسجيلات القديمة اللي مش مترابطة ببعض, ولما كورومي بتصلح الكاميرا, مع ده كله هتحس ان المشاهد على بعضيها متكاملة وبتخليك تسال اسالة معينة. نقط مفكوكة, وتفاصيل هشة, بتخلي الواحد في الاول مش فاهم حاجة, ولكن لما تربط الحاجات الصغيرة دي مع بعض, هيديك نتيجة فوق الجمال عن القصة وراء الستارة. زي الشخصيات بتحب انهم يحلوا مكعبات الروبكس, زي مـكل وش من المكعب يتحل, الصورة العامة بتكون واضحة, رسالة تانية بتوضح, ومع ده ذكري تانية بتظهر. الفيلم بيعتبر لعبة الغاز, بتخلي المشاهد يعيش دور هال ويحل هو الالغاز دي لحد نهاية الفيلم.

ولكن, مش كل حاجة بتوضح في الاخر. في افكار تانية مظلمة في عالم “هال” غير اللي الفيلم بيحاول يوريهلنا بس مش بتعمق اوي. الدليل الوحيد لده هي الذكريات الاليمة لماضي هال الاسبق وهو كان صغير وفقير. لو كان استوديو ويت (صانع الانيمي) اده فرصة انهم يزودوا شوية في مدة الفيلم, كنا هنشوف عمق اكتر للشخصية, والحياة مع رجال الاليين وانهم ازاي اتنشروا, علشان الفيلم حرفيا للاسف مكلمش عنها خالص, لدرجة انك لو شيلت الجزئية دي من الفيلم, الفيلم هيفضل زي مـ هو مش هيتغير. بس برضه, دي طريقة جديدة وجميلة انهم يسالوا ايه اللي ممكن يحصل لو شخص محبوب جدا فجاة اتبدل برجل الي يكون صورة طبق الاصل من الشخص ده.

الفيلم من نحية الرسم والحركة, فهو اكثر من رائع؛ مليئ بالانعكاسات والالوان, في الليل والنهار. والعالم جميل جدا, الشمس وهي نازلة وبتعكس ضوئها على المحل القديم اللي عايشة فيه كورومي. للعلم ان القصة بتتحكي في عالم قريب من المستقبل ولكن هناك مباني تقليدية, العادات والتقاليد اليابانية لسه موجودة, والاحتفالات ايضا في المدينة المعاصرة. انعكاسات الماء, ظلال الاشجار, كل ده تحس انه بيتدفق بجد. بمشاهد فعلا تخض الواحد من جمالها, لما كل اللي قلته في الفقرة دي يتربط ببعضه, هتلاقي نفسك بتشوف تحفة فنية عريقة ممزوجة بالالوان الجميلة, والاضاءة الفظيعة, والانعكاسات المائية الجميلة.

وماشية مع الفيلم هي موسيقته المفرحة اللي بتدي الفيلم طعمه, طعم الامل والراحة لاسترجاع الماضي. الممثلين كانوا رائعين بمعنى الكلمة, فيهم بعض من الممثلين اللي مفضلين عندي بيمثلوا الشخصيات. اغنية النهاية هي Owaranai Uta ل يوكو هيكاسا, اللي بتلعب كرورمي في الفيلم. هي اغنية جميلة جدا بتديك احساس النهاية في الفيلم.لحد اخر نوتة, المشاهدين هيفضلوا يحلوا في الالغاز اللي موجودة مع هال.

هال فيلم ممتع جدا. فيلم بيحكي قصة رومانسية للبحث عن الماضي وان ابطالنا يقربوا من بعض ويتعلموا بانهم يرتبطوا ببعض من جديد. اننا نتقبل عيوبنا ومشاكلنا هي دي خطوة تانية باننا نحب ونتفهم بعض. ممكن تنتهي بوحاشة, بعنف, ممكن كمان بظلم, ولكن اننا نتعلم ونتقدم لقدام بعد كده, ونستريح لماضينا السعيد, تعتبر طريقتنا الوحيدة اننا نعرف ناقلم نفسنا على الم فقدان اللي بنحبهم واللي كانوا قريبين لينا.

زي حل اي لغز, انك تحل الاجزاء, وتستنتج بيهم, هتكملك في الاخر صورة مليئة بالذكريات السعيدة والحزينة, اللي فيها الوقت اللي قاعدنا فيه مع الناس اللي بنحبهم واللي قريبين لينا.


About the author

IslamGinpachi